إنهم يكتبون عن رحيل ولد أبريد الليل

كتب الأديب والشاعر الكبير ناجي محمد الإمام :
يتواصل رحيل “الكبار” عن بلاد ادمنت إنجاب الصغار…
رحل الكبير المتميز في مواقفه واختلافه وتوافقه
رحل الأبرز حتى في اسمه وهندامه وطرائقه.
رحل “الرجل” في صمته وهدوءه، في رفضه وقبوله
غادر الزعيم بهالته و هوائله، ثابتا ثبتا راسخا نبتا..
ذهب كما يذهب من يتقنون فنون البقاء في ذاكرة الزمن الخرف، لم يرهق أحدا بالتمريض محتاطًا لكبريائه.
رحلتَ ،رفيقي، ذهبت صديقي، عظيما كبيرا، متميزا، صبورا، اتفقنا ذات مساء من سنتك1978 بمنزلك الوظيفي وزيرا للثقافة والإعلام على أن العروبة الوحدوية اليسارية تجمعنا.. ولنتدبر التفاصيل بالصبر..
رحم الله محمد يحظيه بريد الليل.
وكتب العملاق والصحفي والثائر إبراهيم ولد عبد الله:
من صهوة جواد “العروبية”الحرون لوعورة الدرب أمامه والذي أمده هو بالجموح الرزين حتى رطنا بلغة الضاد بلا خوف بعد خفر مفروض ووجل، ترجل الرجل اليوم..! .. إنه محمد يحظيه ولد بريد الليل السياسي المخضرم ،صاحب القلم المدرار والفكر اللميع وأحد أبرز آباء الصحافة الجادة التي ما زلنا نجهد، مترنحين ، لبعثها.. لقد وافاه الأجل المحتوم هذا الصباح في المستشفى العسكري بعد مرض ألم به منذ فترة ،يرحمه أحيانا ثم يشتد .. إلى أن حرمنا منه ومن مجالسته المثرية في كل مرة حننا فيها إلى حديث عن زمن جميل كنا فتحنا فيه أعيننا لتونا على الدنيا وما يجري في حناياها…رحمه الله وغفر له وعفا عنه وتجاوز ..وتعازينا الصادقة لعلي وأحمد ومحمد الأمين والبنات والأهل كافة في كل مكان .. وإنا لله وإنا إليه راجعون………

وكتب الوزير والدلوماسي،عبد القادر ولد محمد:
من سيشفي لنا الغليل في تابين الزعيم الراحل محمد يحظيه ولد بريد الليل رحمه الله ؟

بغض النظر عن الاختلاف الطبيعي في الاراء حول محتوى التأبين الذي خصصه العميد محمد يحظيه ولد بريد الليل لمعاصره محمد المصطفي و لد بدر الدين لا خلاف على روعة اسلوب و عمق المثقف العملاق الذي يسافر بقارئه على ظهر البلاغة مؤصلا لتاريخ الأفكار السياسية لنخبة تعودت على دفن معرفة السياسيين ..
فكثير هم اليوم من يزعمون ممارسة السياسية في هذا البلد دون معرفة رموزها العظماء الذين آمنوا بها فكرا و ممارسة و ضحوا في سبيلها و كتبوا في ميدانها صفحة أو صفحات من التاريخ الوطني ثم رحلوا … و خلف من بعدهم خلف ….لا يعرفهم …
لقد كان الزعيم محمد يحظيه عارفا بنظيره الزعيم بدر الدين فاتقن تابينه و لعله تولى تابين نفسه في ذلك التأبين الرائع ..
لقد كان محمد يحظيه ولد بريد الليل رحمه الله من طينة السياسين العظماء الذين لا يقدر على تابينهم سوى أمثالهم من العظماء السياسيين…
احب اولائك العظماء السياسيين و لست منهم
..
رحم الله الزعيم محمد يحظيه ولد بريد الليل و اسكنه فسيح جناته و انا لله وانا اليه راجعون

عبد القادر ولد محمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق