التعليم : تشديد الرقابة أولى خطوات الإصلاح

خاص لموقع الإخباري نت - متابعة عبدو سيدي محمد

منذ أيام أنتهت آخر المسابقات الوطنية (الباك) في ظروف حسنة دون تسجيل أي خروقات كبرى من شأنها التأثير السلبي على سير الأداء الرقابي الجيد. رغم حرب الشد و المد بين النقابات التعليمية و الوزارة من جهة و جيش العالم الإفتراضي من جهة من أخرى فإن ظروف أجواء الإمتحانات و الرقابة شهدت تقدما ملحوظا و همة عالية من قبل وزارة التعليم من أجل توفير الجو المناسب من الناحية الأكاديمية و النفسية و الإدارية و هي بادرة تغيير تذكر و تشكر رغم هاجس الخوف و التخوف العالمي من أنتشار و تداعيات و تبعات وباء كوفيد-19 الذي شل حركة الإقتصاد و التنقل على مستوى العالم. السنة الماضية أبلت وزارة التعليم بلاءا حسنا حيث أجرت جميع المسابقات الوطنية و الأمتحانات في ظرف أستثنائي و تفادت بأعجوبة خطر و تهديد (سنة دراسية بيضاء). نفس الأمر يحدث هذه السنة رغم التحديات الصحية الجمة و الصعاب و هي نقطة من ضمن أخرى تسجل لصالح الأداء (المميز) للوزارة. لقد شهدت فترة الإمتحانات( شهادة ختم الدروس الأساسية و الإعدادية و الباكلوريا) هدوء عام و مرور سلس و نسية مشاركة عالية و رقابة صارمة(رغم وجود بعض التجاوزات المحصورة زمانا ومكانا ). كما لدي بعض الملاحظات الهامة منها نسبة التمدرس المرتفعة جدا في الطور الابتدائي حوالي مائة ألف تلميذ مشارك (100.000) و مائة ألف أخرى بين ختم الدروس الإعدادية و الباك كما نسجل ارتفاع نسبة مشاركة الإناث على سبيل المثال لا الحصر حوالي 52% بالنسبة للبكالوريا. من ناحية أخرى نلاحظ التطور الملحوظ في صرامة الرقابة و إدارة الوقت و الحضور و تراجع معدل الغش حيث تم ضبط حالات معدودة و مصادرة قرابة 700 هاتف جوال و هي نسبة ضئيلة جدا مقارنة مع عدد المشاركين (200.000) مترشح. كما قامت وزارة التعليم بإصدار قرار طرد اي طالب يحاول الغش و علقت مسؤوليات بعض الأطر الإدارية المدرسية لتورطهم في عمليات مماثلة و حسب مصدر يوثق به قد يتم تقديمهم للمجلس التأديبي و الأستغناء عن خدماتهم مستقبلا مع أحتمال فتح مساطر قضائية لاحقا. ربما تشديد الرقابة و الصرامة في إحداث تغييرات ملموسة على أرض الواقع من قبيل إغلاق بؤر و مصادر الغش (الإمداد) و إصدار تعليمات إلى الورقات و المدراس الخاصة بضرورة الإغلاق الفوري خلال فترات المسابقات الوطنية مؤشرات هامة على هبوب رياح التغيير و تثبيت قواعد مدرسة تعليم وطنية. في الوقت الذي يجري فيه التلاميذ و الطلاب الموريتانيين الإمتحانات في ظروف مقبولة فحوالي 1.5 مليار طفل حرموا من التعليم بسبب وباء كوفيد-19 (المصدر البنك الدولي).
في عدد مجلة (الشعب) لشهر غشت تناولت موضوعا عن (المدرسة الجمهورية) حيث سلطت الضوء على التطورات الحاصلة و الإنجازات و المشاريع المستقبلية لوزارة التعليم حيث ارتفعت ميزانية الوزارة عام 2011 من 36,5 مليار أوقية قديمة إلى حوالي 63.4 مليار أوقية قديمة عام 2021. كما تم تشييد مدارس منها 74 إبتدائية 24 إعدادية 42 ثانوية و ترميم 88 مؤسسة تعليمية. كما تم توفير 40.000 طاولة و قرابة 500.000 دليل مدرسي. كما أستفاد أكثر من 204.000 تلميذ من التغذية المدرسية. كما أكتتبت الوزارة ستة آلاف معلم (6.000) و تأطير ثلاثة آلاف و أربعة و ثلاثين (3.034 ) و تكوين خمسة آلاف و أربعين(5.040) و التعاقد مع اربعة آلاف مقدم خدمات (4.000).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق