الزميل حباب!!

نت شفة احتراما لفرق السن. كان أحدهم فظ الطبع إلى حد ما، فكان الآخران يسميانه بوكاسا في غيابه ويدعوانه بالحاج في حضوره. (كان بوكاسا إمبراطورا لوسط إفريقيا، ويقال إنه في تلك الفترة عامل طلاب بلاده بوحشية وصلت أكل لحم بعضهم، وكان القذافي يلقبه الحاج).

أما حباب فكان زميلاه يدعوانه الرفيق انطلاقا من تاريخه في حزب الكادحين. (ونسيت ما يتعلق بالثالث(.

بعد سنوات زاد تمييع الثقافة عن حده، واستفحلت الجهوية والمحسوبية ضاق رؤسائي في الإذاعة (سوى حباب) ذرعا بوجودي بينهم، فكان علي أن أنحني للعاصفة أو أغادر مرفوع الرأس، فاخترت هذه غير نادم.

خارج الإذاعة دخلتُ اتحاد القوى الديمقراطية مع المستقلين بقيادة السيد أحمد ولد داداه (حفظه الله) 1992 فوجدت حبابا من بين المؤسسين على ما أظن، واستمرت زمالتنا هناك إلى انقسام الحزب المذكور فكان كل منا في أحد الشقين دون أن يفسد ذلك للود قضية. بقيت في شِقِّي إلى أن حل الحزب، فتحللت من كل التزام حزبي وصرفت عناني إلى ما رأيته أجدى، أما هو فبقي إلى النهاية في شقه الذي صار حزبا قائما بذاته (UFP).
هذا المساء علمت بوفاة أخي وصديقي وزميلي العزيز أحمد ولد الحباب، فسطرت هذه الكلمات على عجل.

رحمه الله وبارك في أهل بيته الأحبة.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق