هامان واليوم الأسود … الحلقة الثانية من سلسلة ( كشف #الفساد_السياسي )

النائب : محمد بوي الشيخ محمد فاضل

أيها الشعب الموريتاني العظيم :
إنه يوم سعد ، يوم أبيض ، يوم خريف ، يوم مطر خير ، يوم حظ عظيم ، يوم فرح ، يوم سرور ، ويوم شكر لنعم الله بسلطة ورئاسة ونظام يقاد فيه المجرمون إلى التحقيق ، ويسألون عن حقوق الناس ، ويولد فيه أمل بالعدالة والإنصاف ، فادعموا هذا الجهد وباركوه وشجعوه واحمدوه واحموه ، ولا تتركوا الفرصة للمتباكين على #الفساد_السياسي الذي يغذي #الفساد_المالي.
لقد أدرك هامان أن الصرح هوى ، وأن الملأ غرق ، وقد أنبأه علمه بالأخبار ، عن أن اتحاد عاقبتهما ، وفي جو الحسرة هذه ، أخذته سِنةٌ فرأى يوما أسود حالكا ، فأفاق وقال : يوم أسود …
قال الملأ من قوم فرعون إن رؤية اليوم الأسود إن خالطته شفقة على أعداء الأمس دليل على حدوث أذى كبير للرائي ، وإن تعلق باتهام اللجنة البرلمانية بالتبعية للإخوان ، دل على وجود شخص نصاب ولص في حياة هامان ، وإن كان السواد أعاد للذهن رئاسة الحزب ومرجعيته ، ففيه دليل على الحزن والهم والغم لغير المعتاد على السواد ، أما إذا كان معتادا على اللون الأسود فرؤيته له في عدد أرقام الملفات من 10-1320 نوع من التعب ، وإن طال المشهد الأسود واقترن بنزاع على السلطة قد حسم يوم 15-01-2019 دل ذلك على الوحدة ، أما إذا رأى اللون الأسود أثناء تقييمه لاجتهاد الأنظمة في الحكم ، وطرق حل الصراع السياسي ففي ذلك دليل على انفصام في الشخصية ، مقارنة بممارسة هامان لها في ظل حكم فرعون ، وإن عاودته رؤية سواد اليوم ، مع تخيلات حول المرجعية وإنشاء اللجنة وعلاقتها بالإخوان ، فهو دليل قوي على الخوف من المستقبل ، وفي رؤية اليوم الأسود للواجهة الخارجية للبلد دليل على التفكير في السفر للخارج ، رغم انعدام القوارب مع الوجود في جزيرة ” التيدره” .
أراد ناطق الملإ الاختتام، فقال أحد سحرة فرعون على عجل ، وقد أخذته سكرات المنية : وسواد اليوم الذي فيه ذكر المعارف وتعداد المزايا ، هو حسد وعين إن أصابا فلا معالج لهما غيري ، وقطعت روحه … فعلم هامان أن مصيره الغرق ، وأن اليوم الأسود نذير شؤم ، وأن البلد آمن بزوال سلطة الملأ .
أيها الشعب الموريتاني العظيم :
هكذا كنتم محكومون من قبلهم :
– المسؤولون عن التكوين الأكاديمي في رئاسة الجامعة ، يتباكون ويتحسرون على أعمال التحقيق ، فعلى ماذا يكونون الأجيال القادمة ؟
– المؤتمنون على أسرار الدولة في ديوان الرئاسة ، يحتقرون السلطات الثلاث التشريعية ( لجنة التحقيقي البرلمانية ) والتنفيذية ( إقالة المفسدين ) والقضائية ( استدعاء المتهمين ) .
– الممثلون للسيادة الوطنية في ثوب وزير الخارجية والسفير ، يتهمون القوى الوطنية الحية المعروفة بالنضال ، بالولاء للتنظيمات الخارجية الأجنبية .
أيها الشعب الموريتاني العظيم :
لغة تهديد المفسدين ، وتلاعبهم بالمصالح الوطنية ، وإرجافهم في الأرض ، لن تخيفنا ، ولن تثنينا عن عزمنا بمكافحة الفساد ، وفي الوقت نفسه لن تؤثر قطعا على تصور المواطنين لوطنهم ، في فترة فارقة من جهود مكافحة الفساد ، إيمانًا بالله وثقة في الوطن وفداء له ، ودعما تاما لكل سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية ، تحاول رد الحقوق لأصحابها .
إن تهديد البلد بالمجهول ، وربط مصيره بأفراد ، هو مساس بالسكينة العامة والأمن العام ، سيكون دائما محل مقاومة من قبلنا ، كل من موقعه .
النائب : محمد بوي الشيخ محمد فاضل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق