مهنة “أتصروي أمبورو”(تحقيق)

في الساعات الأولى من فجر كل يوم،تراهم في الشوارع الخالية،محملين بخنشات مملوءة بالخبز الساخن،يمرون بها على المحلات في الأحياء،فيدقون أبوابها ليفتح لهم،او يتركون خنشة او اثنتين أمام باب المحل…إنهم “صرواية أبورو”.

أصل المهنة والتسمية
تعتبر مهنة “اتصوري أمبزرو”،من أقدم المهن في المدينة وقد استوردها التجار الموريتانيون الذين هاجروا مع بداية الدولة إلى السنغال،حيث مارسوا هذه المهنة،ومن هناك ايضا جاءت التسمية،فكلمة صروي الولفية،هي نفس كلمة servir الفرنسية والتي تعني قدم،وأمبورو تعني الخبز بالولفية،إذن صروي أمبورو تعني تقديم الخبز او توزيع الخبز.

flashsgl

كيف نمارس مهنة أتصروي أمبورو
يقول م.ب.الذي يمارس المهنة منذ عشرين سنة،إنها مهنة مدرة للدخل لكنها تتطلب صرامة وقناعة بها،لأن من يمارس هذه المهنة عليه ان يستيقظ الساعة الخامسة فجرا،ويتجه إلى المخبزة ليحصل على كمية الخبز المناسبة،ويحملها على ظهره او رأسه او الإثنين معا،ويبدأ عملية التوزيع،وتستمر هذه العملية حتى العاشرة صباحا،حيث نهاية الدوام بالنسبة لمهنة أصروي أمبورو.
flashsgl

معاملات أتصروي المالية.
يأخذ ممتهن أتصروي أمبورو،ماشاء من الخبز،مع تأجيل الدفع للمخبزة حتى اليوم الموالي،ويترك صاحب المخبزة هامش 30% من سعر الخبز لـ”المصروي”،الذي يتحرك هو الٱخر نسبة 10%لصاحب المحل الذي يورد له الخبز.
كل المعاملات بين المصروي والمخبزة،مسجلة في دفاتر تسجل فيها كمية الخبز التي أخذ وتكلفتها،وفي اليوم الموالي تكون المحاسبة بالرجوع إلى الدفاتر.
بعض المخابز تترك نسبة متواضعة من الربح المصروي،مقابل تحملها ما لم يبع من الخبز.

الدخل اليومي للمصروي
يختلف الدخل اليومي للمصروي،حسب الكمية التي ينجح في توزيعها يوميا،فهناك من يصل دخله اليومي إلى 2500اوقية قديمة،وهناك من يصل 10000أوقية.
وككل المهن ،لمهنة أتصروي أمبورو عشاقها،الذين اصبحت بالنسبة لهم جزءٓ لا يتزأ من حياتهم اليومية،لا يستطيعون النحاس عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق